سيرة الخراب: من عباءة ابن خلدون إلى صرخة المتنبي
الحضارات لا تموت غيلةً، بل تنتحر صمتاً، فالخراب الأكبر لا يطرق أبواب الأمم بهتافات الفاتحين أو قعقعة السلاح عند الثغور، بل يتسلل في عتمة الوعي كمرضٍ استيطانيّ ينهش أوتادها الأخلاقية خيطاً بعد خيط، حتى إذا ما تآكل الجوهر، هوى السقف بضربة كفٍّ عابرة. السقوط في جوهره ليس مشهداً عسكرياً يتصدر فصول النه...
Redirecting to full article...